البهوتي
611
كشاف القناع
يأخذه من ماله . وإنما يستحقه بعمله من الربح الحادث . ويحدث على ملك المضارب دون المالك ، بخلاف ما لو حابى الأجير في الاجر . فإنه يحتسب بما حاباه من ثلثه ، لأن الاجر يؤخذ من ماله . ( وإن ساقى ) المريض ( أو زارع في مرض موته ) المخوف ( حسب ) الزائد ( من الثلث ) لأنه من عين المال ، بخلاف الربح في المضاربة . ( وإن مات المضارب فجأة أو لا ) أي غير فجأة ( ولم يعرف مال المضاربة لعدم تعيين العامل له ) ، أي للمال ( وجهل بقاؤه فهو دين في تركته ) أي العامل ( لصاحبه أسوة الغرماء ) لأن الأصل بقاء المال في يد الميت ، واختلاطه بجملة التركة ، ولا سبيل إلى معرفة عينه فكان دينا . ولأنه لا سبيل إلى إسقاط حق مالك المال ، ولا إلى إعطائه عينا من التركة ، لاحتمال أن تكون غير عين ماله . فلم يبق إلا تعلقه بالذمة . ( وكذلك الوديعة ) إذا مات الوديع وجهل بقاؤه . ( ومثله لو مات وصي وجهل بقاء مال موليه ) فيكون دينا في تركته . قلت : وقياسه ناظر وقف وعامله إذا قبض للوقف شيئا ومات وجهل بقاؤه . وقد وقعت مسألة الناظر وأفتيت فيها باللزوم . ( وإذا مات أحد المتقارضين أو جن ) جنونا مطبقا ( أو توسوس ) بحيث لا يحسن التصرف ، ( أو حجر عليه لسفه انفسخ القراض ) لأنه عقد جائز من الطرفين فبطل بذلك كالوكالة . ( فإن كان ) الميت أو المجنون ونحوه ( رب المال ، فأراد الوارث ) الجائز التصرف ، ( أو وليه ) إن لم يكن الوارث جائز التصرف ( إتمامه ) أي القراض أي البقاء عليه ، ( والمال نض جاز . ويكون رأس المال ) الذي أعطاه الموروث ( وحصته من الربح رأس المال ، وحصة العامل من الربح شركة له مشاع ) وهذه الإشاعة لا تمنع صحة العقد . لأن الشريك هو العامل ، وذلك لا يمنع التصرف . ( وإن كان المال عرضا وأرادوا ) أي الوارث مع العامل ( إتمامه ) أي القراض ( لم يجز ، لأن القراض قد بطل بالموت . وكلام ) الامام ( أحمد في جوازه محمول على أنه يبيع ويشتري بإذن الورثة ، كبيعه وشرائه بعد انفساخ القراض ) ، ذكره الموفق وللعامل بيع